I Love Kg2







الصفحة الرئيسية للموقع منتدي كي جي تو - متعة الحوار دنيا الألعاب - عالم ألعاب الفلاش مركز رفع الصور - احتفظ بصورك معنا دليل المواقع - دليلك في عالم الانترنت منافسات بين أعضاء المنتدي في اجمل الألعاب لو عندك شكوي أو أقتراح - يسعدنا أتصالك بنا
كي جي تو - عالمنا الخاص شاركنا المتعة وسجل معانا
دردش مع أصحابك وأعمل أحلي شات


* تسجيل الدخول   * التسجيل  * الأسئلة المتكررة    * بحث    * البوم الكاريكاتير    * مركز الالعاب    * دردشة



اسم المستخدم:
كلمة المرور:

Remember



إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 4 مشاركة ] 
WeLink Del.icio.us Digg FURL FaceBook Stumble Upon Reddit Google Bookmarks Squidoo Technorati Yahoo My Web
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: الصحابى الجليل { خالد بن الوليد } سيف الله المسلول
مشاركةمرسل: 26 سبتمبر 2008, 20:51 
غير متصل
فريق عمل كي جي تو
فريق عمل كي جي تو
صورة العضو

اشترك في: 25 أكتوبر 2007, 19:32
مشاركات: 1849
مكان: المحروسة
النوع: شـاب
خالد بن الوليد .. المنتصر دومًا


هو " أبو سليمان خالد بن الوليد بن المغيرة "، ينتهي نسبه إلى " مرة بن كعب بن لؤي " الجد السابع للنبي ( صلى الله عليه و سلم ) و " أبي بكر الصديق " رضي الله عنه .

و أمه هي " لبابة بنت الحارث بن حزن الهلالية "، و قد ذكر " ابن عساكر " – في تاريخه – أنه كان قريبًا من سن " عمر بن الخطاب ".

أسرة عريقة ومجد تليد

و ينتمي خالد إلى قبيلة " بني مخزوم " أحد بطون " قريش " التي كانت إليها " القبة " و" الأعنة "، و كان لها شرف عظيم و مكانة كبيرة في الجاهلية ، و كانت على قدر كبير من الجاه و الثراء ، و كانت بينهم و بين قريش مصاهرة متبادلة .

و كان منهم الكثير من السابقين للإسلام ؛ منهم : " أبو سلمة بن عبد الأسد " ، و كان في طليعة المهاجرين إلى الحبشة ، و " الأرقم بن أبي الأرقم " الذي كانت داره أول مسجد للإسلام ، و أول مدرسة للدعوة الإسلامية .

و كانت أسرة " خالد " ذات منزلة متميزة في بني مخزوم ؛ فعمه " أبو أمية بن المغيرة " كان معروفًا بالحكمة و الفضل ، و كان مشهورًا بالجود و الكرم ، و هو الذي أشار على قبائل قريش بتحكيم أول من يدخل عليهم حينما اختلفوا على وضع الحجر الأسود و كادوا يقتتلون ، و قد مات قبل الإسلام .

و عمه " هشام بن المغيرة " كان من سادات قريش و أشرافها ، و هو الذي قاد بني مخزوم في " حرب الفجار " .

و كان لخالد إخوة كثيرون بلغ عددهم ستة من الذكور هم : " العاص " و " أبو قيس " و " عبد شمس " و " عمارة " و " هشام "  و " الوليد " ، اثنتين من الإناث هما : " فاطمة " و " فاضنة " .

أما أبوه فهو " عبد شمس الوليد بن المغيرة المخزومي " ، و كان ذا جاه عريض و شرف رفيع في " قريش " ، و كان معروفًا بالحكمة و العقل ؛ فكان أحدَ حكام " قريش " في الجاهلية ، و كان ثَريًّا صاحب ضياع و بساتين لا ينقطع ثمرها طوال العام .

فارس عصره

و في هذا الجو المترف المحفوف بالنعيم نشأ " خالد بن الوليد " ، و تعلم الفروسية كغيره من أبناء الأشراف ، و لكنه أبدى نبوغًا و مهارة في الفروسية منذ وقت مبكر ، و تميز على جميع أقرانه ، كما عُرف بالشجاعة و الجَلَد و الإقدام ، و المهارة و خفة الحركة في الكرّ و الفرّ .

و استطاع " خالد " أن يثبت وجوده في ميادين القتال ، و أظهر من فنون الفروسية و البراعة في القتال ما جعله فارس عصره بلا منازع.

معاداته للإسلام والمسلمين

و كان " خالد " – كغيره من أبناء " قريش " – معاديًا للإسلام ناقمًا على النبي ( صلى الله عليه و سلم ) و المسلمين الذين آمنوا به و ناصروه ، بل كان شديد العداوة لهم شديد التحامل عليهم ، و من ثَم فقد كان حريصًا على محاربة الإسلام و المسلمين ، وكان في طليعة المحاربين لهم في كل المعارك التي خاضها الكفار و المشركون ضد المسلمين .

و كان له دور بارز في إحراز النصر للمشركين على المسلمين في غزوة " أحد " ، حينما وجد غِرَّة من المسلمين بعد أن خالف الرماة أوامر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، و تركوا مواقعهم في أعلى الجبل ، و نزلوا ليشاركوا إخوانهم جمع غنائم و أسلاب المشركين المنهزمين ، فدار " خالد " بفلول المشركين و باغَتَ المسلمين من خلفهم ، فسادت الفوضى و الاضطراب في صفوفهم ، و استطاع أن يحقق النصر للمشركين بعد أن كانت هزيمتهم محققة .

كذلك فإن " خالدا " كان أحد صناديد قريش يوم الخندق الذين كانوا يتناوبون الطواف حول الخندق علهم يجدون ثغرة منه ؛ فيأخذوا المسلمين على غرة ، و لما فشلت الأحزاب في اقتحام الخندق ، و ولوا منهزمين ، كان " خالد بن الوليد " أحد الذين يحمون ظهورهم حتى لا يباغتهم المسلمون .

و في " الحديبية " خرج " خالد " على رأس مائتي فارس دفعت بهم قريش لملاقاة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) و أصحابه ، و منعهم من دخول مكة ، و قد أسفر الأمر عن عقد معاهدة بين المسلمين و المشركين عرفت باسم " صلح الحديبية " .

و قد تجلت كراهية " خالد " للإسلام و المسلمين حينما أراد المسلمون دخول مكة في عمرة القضاء ؛ فلم يطِق خالد أن يراهم يدخلون مكة – رغم ما بينهم من صلح و معاهدة – و قرر الخروج من مكة حتى لا يبصر أحدًا منهم فيها .

إسلامه

أسلم خالد في ( صفر 8 هـ = يونيو 629 م ) ؛ أي قبل فتح مكة بستة أشهر فقط ، و قبل غزوة مؤتة بنحو شهرين .

و يروى في سبب إسلامه : أن النبي ( صلى الله عليه و سلم ) قال للوليد بن الوليد أخيه ، و هو في عمرة القضاء : " لو جاء خالد لقدّمناه ، و من مثله سقط عليه الإسلام في عقله " ، فكتب " الوليد " إلى " خالد " يرغبه في الإسلام ، و يخبره بما قاله رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ) فيه ، فكان ذلك سبب إسلامه و هجرته .

و قد سُرَّ النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بإسلام خالد ، و قال له حينما أقبل عليه : " الحمد لله الذي هداك ، قد كنت أرى لك عقلاً رجوت ألا يسلمك إلا إلى خير " .

و فرح المسلمون بانضمام خالد إليهم ، فقد أعزه الله بالإسلام كما أعز الإسلام به ، و تحول عداء خالد للإسلام و المسلمين إلى حب و تراحم ، و انقلبت موالاته للكافرين إلى عداء سافر ، و كراهية متأججة ، و جولات متلاحقة من الصراع و القتال .

سيف الله في مؤتة

و كانت أولى حلقات الصراع بين خالد و المشركين –ب عد التحول العظيم الذي طرأ على حياة خالد و فكره و عقيدته – في (جمادى الأولى 8هـ = سبتمبر 629 م) حينما أرسل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) سرية الأمراء إلى " مؤتة " للقصاص من قتلة " الحارث بن عمير " رسوله إلى صاحب بصرى .

و جعل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) على هذا الجيش : " زيد بن حارثة " و من بعده " جعفر بن أبي طالب " ، ثم " عبد الله بن رواحة " ، فلما التقى المسلمون بجموع الروم ، استشهد القادة الثلاثة الذين عينهم النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ، و أصبح المسلمون بلا قائد ، و كاد عقدهم ينفرط و هم في أوج المعركة ، و أصبح موقفهم حرجًا ، فاختاروا " خالدًا " قائدًا عليهم .

و استطاع " خالد " بحنكته و مهارته أن يعيد الثقة إلى نفوس المسلمين بعد أن أعاد تنظيم صفوفهم ، و قد أبلى " خالد " –  في تلك المعركة  – بلاء حسنًا ، فقد اندفع إلى صفوف العدو يعمل فيهم سيفه قتلاً و جرحًا حتى تكسرت في يده تسعة أسياف .

و قد أخبر النبي ( صلى الله عليه و سلم ) أصحابه باستشهاد الأمراء الثلاثة ، و أخبرهم أن " خالدًا " أخذ اللواء من بعدهم ، و قال عنه : " اللهم إنه سيف من سيوفك ، فأنت تنصره " . فسمي خالد " سيف الله " منذ ذلك اليوم .

و برغم قلة عدد جيش المسلمين الذي لا يزيد عن ثلاثة آلاف فارس ، فإنه استطاع أن يلقي في روع الروم أن مددًا جاء للمسلمين بعد أن عمد إلى تغيير نظام الجيش بعد كل جولة ، فتوقف الروم عن القتال ، و تمكن خالد بذلك أن يحفظ جيش المسلمين ، و يعود به إلى المدينة استعدادًا لجولات قادمة .

خالد والدفاع عن الإسلام

و حينما خرج النبي ( صلى الله عليه و سلم ) في نحو عشرة آلاف من المهاجرين و الأنصار ؛ لفتح " مكة " في ( 10 من رمضان  8 هـ = 3 من يناير 630 م ) ، جعله النبي ( صلى الله عليه و سلم ) على أحد جيوش المسلمين الأربعة ، و أمره بالدخول من " الليط " في أسفل مكة ، فكان خالد هو أول من دخل من أمراء النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ، بعد أن اشتبك مع المشركين الذين تصدوا له و حاولوا منعه من دخول البيت الحرام ، فقتل منهم ثلاثة عشر مشركًا ، و استشهد ثلاثة من المسلمين ، و دخل المسلمون مكة –  بعد ذلك  – دون قتال .

وبعد فتح مكة أرسل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) خالدًا في ثلاثين فارسًا من المسلمين إلى " بطن نخلة " لهدم " العزى " أكبر أصنام " قريش " و أعظمها لديها .

ثم أرسله –  بعد ذلك  – في نحو ثلاثمائة و خمسين رجلاً إلى " بني جذيمة " يدعوهم إلى الإسلام ، و لكن " خالدًا " –  بما عُرف عنه من البأس و الحماس  – قتل منهم عددًا كبيرًا برغم إعلانهم الدخول في الإسلام ؛ ظنًا منه أنهم إنما أعلنوا إسلامهم لدرء القتل عن أنفسهم ، و قد غضب النبي ( صلى الله عليه و سلم ) لما فعله خالد و قال : " اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد " ، و أرسل " عليًا بن أبي طالب"  لدفع دية قتلى  " بني جذيمة " .

و قد اعتبر كثير من المؤرخين تلك الحادثة إحدى مثالب " خالد "، و إن كانوا جميعًا يتفقون على أنه أخطأ متأولاً ، و ليس عن قصد أو تعمد . و ليس أدل على ذلك من أنه ظل يحظى بثقة النبي ( صلى الله عليه و سلم )، بل إنه ولاه –  بعد ذلك  – إمارة عدد كبير من السرايا ، و جعله على مقدمة جيش المسلمين في العديد من جولاتهم ضد الكفار و المشركين .

ففي " غزوة حنين " كان " خالد " على مقدمة خيل " بني سليم " في نحو مائة فارس ، خرجوا لقتال قبيلة " هوازن " في (شوال 8 هـ = فبراير 630 م ) ، و قد أبلى فيها " خالد " بلاءً حسنًا ، و قاتل بشجاعة ، و ثبت في المعركة بعد أن فرَّ من كان معه من " بني سليم " ،  وظل يقاتل ببسالة و بطولة حتى أثخنته الجراح البليغة ، فلما علم النبي ( صلى الله عليه و سلم ) بما أصابه سأل عن رحله ليعوده .

سيف على أعداء الله

و لكن هذه الجراح البليغة لم تمنع خالدًا أن يكون على رأس جيش المسلمين حينما خرج إلى " الطائف " لحرب " ثقيف " و " هوازن " .

ثم بعثه النبي ( صلى الله عليه و سلم ) –  بعد ذلك  – إلى " بني المصطلق " سنة ( 9 هـ = 630 م ) ، ليقف على حقيقة أمرهم ، بعدما بلغه أنهم ارتدوا عن الإسلام ، فأتاهم " خالد " ليلاً، و بعث عيونه إليهم ، فعلم أنهم على إسلامهم ، فعاد إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فأخبره بخبرهم .

وفي ( رجب 9 هـ = أكتوبر 630 م ) أرسل النبي ( صلى الله عليه و سلم ) " خالدًا " في أربعمائة و عشرين فارسًا إلى " أكيدر بن عبد الملك " صاحب " دومة الجندل "، فاستطاع " خالد " أسر " أكيدر " ، و غنم المسلمون مغانم كثيرة ، و ساقه إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) فصالحه على فتح " دومة الجندل " ، و أن يدفع الجزية للمسلمين ، و كتب له النبي ( صلى الله عليه و سلم ) كتابًا بذلك .

وفي ( جمادى الأولى 1 هـ = أغسطس 631 م ) بعث النبي ( صلى الله عليه و سلم ) " خالدًا " إلى " بني الحارث بن كعب " بنجران في نحو أربعمائة من المسلمين ، ليخيرهم بين الإسلام أو القتال ، فأسلم كثير منهم ، و أقام " خالد " فيهم ستة أشهر يعلمهم الإسلام و كتاب الله و سنة نبيه ، ثم أرسل إلى النبي ( صلى الله عليه و سلم ) يخبره بإسلامهم ، فكتب إليه النبي يستقدمه مع وفد منهم .

يقاتل المرتدين ومانعي الزكاة

و بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) شارك " خالد " في قتال المرتدين في عهد " أبي بكر الصديق " –  رضي الله عنه  – فقد ظن بعض المنافقين و ضعاف الإيمان أن الفرصة قد أصبحت سانحة لهم –  بعد وفاة النبي  – للانقضاض على هذا الدين ، فمنهم من ادعى النبوية ، و منهم من تمرد على الإسلام و منع الزكاة ، و منهم من ارتد عن الإسلام . و قد وقع اضطراب كبير ، و اشتعلت الفتنة التي أحمى أوارها و زكّى نيرانها كثير من أعداء الإسلام .

وقد واجه الخليفة الأول تلك الفتنة بشجاعة و حزم ، و شارك خالد بن الوليد بنصيب وافر في التصدي لهذه الفتنة و القضاء عليها ، حينما وجهه أبو بكر لقتال " طليحة بن خويلد الأسدي " و كان قد تنبأ في حياة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) حينما علم بمرضه بعد حجة الوداع ، و لكن خطره تفاقم و ازدادت فتنته بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) و التفاف كثير من القبائل حوله ، و استطاع خالد أن يلحق بطليحة و جيشه هزيمة منكرة فر " طليحة " على إثرها إلى " الشام " ، ثم أسلم بعد ذلك وحسن إسلامه ، و كان له دور بارز في حروب الفرس ، و قد استشهد في عهد عمر بن الخطاب .

و بعد فرار طليحة راح خالد يتتبع فلول المرتدين ، فأعمل فيهم سيفه حتى عاد كثير منهم إلى الإسلام .

مقتل مالك بن نويرة وزواج خالد من امرأته

ثم سار خالد ومن معه إلى مالك بن نويرة الذي منع الزكاة بعد وفاة النبي ( صلى الله عليه و سلم ) ، فلما علم مالك بقدومه أمر قومه بالتفرق حتى لا يظفر بهم خالد ، ولكن خالدا تمكن من أسره في نفر من قومه ، و كانت ليلة شديدة البرودة ، فأمر خالد مناديًا أن أدفئوا أسراكم ، و ظن الحرس - وكانوا من كنانة - أنه أراد قتل الأسرى –  على لغتهم - فشرعوا فيهم سيوفهم بالقتل ، حتى إذا ما انتبه خالد كانوا قد فرغوا منهم .

و أراد خالد أن يكفّر عن ذلك الخطأ الذي لم يعمده فتزوج من امرأة مالك ؛ مواساة لها ، و تخفيفًا عن مصيبتها في فقد زوجها الفارس الشاعر .

القضاء على فتنة مسيلمة الكذاب

وخرج خالد –  بعد ذلك  – لقتال مسيلمة الكذاب الذي كان من أشد أولئك المتنبئين خطرًا ، و من أكثرهم أعوانًا وجندًا ، و دارت معركة عنيفة بين الجانبين ، انتهت بهزيمة " بني حنيفة " و مقتل " مسيلمة " ، و قد استشهد في تلك الحرب عدد كبير من المسلمين بلغ أكثر من ثلاثمائة و ستين من المهاجرين و الأنصار، و كان أكثرهم من السابقين إلى الإسلام ، و حفظه القرآن ، و هو الأمر الذي دعا أبا بكر إلى التفكير في جمع القرآن الكريم ؛ خوفًا عليه من الضياع بعد موت هذا العدد الكبير من الحفاظ.

فتوحات خالد في العراق

و مع بدايات عام ( 12 هـ = 633 م ) بعد أن قضى أبو بكر على فتنة الردة التي كادت تمزق الأمة و تقضي على الإسلام ، توجه الصديق ببصره إلى العراق يريد تأمين حدود الدولة الإسلامية ، و كسر شوكة الفرس المتربصين بالإسلام .

و كان خالد في طليعة القواد الذين أرسلهم أبو بكر لتلك المهمة ، و استطاع خالد أن يحقق عددًا من الانتصارات على الفرس في " الأبلة " و " المذار " و " الولجة " و " أليس " ، و واصل خالد تقدمه نحو " الحيرة " ففتحها بعد أن صالحه أهلها على الجزية ، و استمر خالد في تقدمه و فتوحاته حتى فتح جانبًا كبيرًا من العراق ، ثم اتجه إلى " الأنبار " ليفتحها ، و لكن أهلها تحصنوا بها ، و كان حولها خندق عظيم يصعب اجتيازه ، و لكن خالدًا لم تعجزه الحيلة ، فأمر جنوده برمي الجنود المتحصنين بالسهام في عيونهم ، حتى أصابوا نحو ألف عين منهم ، ثم عمد إلى الإبل الضعاف و الهزيلة، فنحرها و ألقى بها في أضيق جانب من الخندق ، حتى صنع جسرًا استطاع العبور عليه هو و فرسان المسلمين تحت وابل من السهام أطلقه رماته لحمايتهم من الأعداء المتربصين بهم من فوق أسوار الحصن العالية المنيعة .. فلما رأى قائد الفرس ما صنع خالد و جنوده ، طلب الصلح ، و أصبحت الأنبار في قبضة المسلمين .

يواصل فتوحاته في العراق

و استخلف خالد " الزبرقان بن بدر " على الأنبار و اتجه إلى " عين التمر " التي اجتمع بها عدد كبير من الفرس ، تؤازرهم بعض قبائل العرب ، فلما بلغهم مقدم " خالد " هربوا ، و التجأ من بقي منهم إلى الحصن ، و حاصر خالد الحصن حتى استسلم من فيه ، فاستخلف " عويم بن الكاهل الأسلمي " على عين التمر ، و خرج في جيشه إلى دومة الجندل ففتحهما .

و بسط خالد نفوذه على الحصيد و الخنافس و المصيخ ، و امتد سلطانه إلى الفراض و أرض السواد ما بين دجلة والفرات .

الطريق إلى الشام

ثم رأى أبو بكر أن يتجه بفتوحاته إلى الشام ، فكان خالد قائده الذي يرمي به الأعداء في أي موضع ، حتى قال عنه : " والله لأنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد " ، و لم يخيب خالد ظن أبي بكر فيه ، فقد استطاع أن يصل إلى الشام بسرعة بعد أن سلك طريقًا مختصرًا ، مجتازًا المفاوز المهلكة غير المطروقة ، متخذًا  " رافع بن عمير الطائي " دليلاً له ، ليكون في نجدة أمراء أبي بكر في الشام : " أبي عبيدة عامر الجراح "، و " شرحبيل بن حسنة " و " عمرو بن العاص " ، فيفاجئ الروم قبل أن يستعدوا له .. و ما إن وصل خالد إلى الشام حتى عمد إلى تجميع جيوش المسلمين تحت راية واحدة ، ليتمكنوا من مواجهة عدوهم و التصدي له .

و أعاد خالد تنظيم الجيش ، فقسمه إلى كراديس ، ليكثروا في عين عدوهم فيهابهم ، و جعل كل واحد من قادة المسلمين على رأس عدد من الكراديس ، فجعل أبا عبيدة في القلب على ( 18 ) كردسا ، ومعه عكرمة بن أبي جهل و القعقاع بن عمرو ، و جعل عمرو بن العاص في الميمنة على 10 كراديس و معه شرحبيل بن حسنة ، و جعل يزيد بن أبي سفيان في الميسرة على 10 كراديس .

و التقى المسلمون و الروم في وادي اليرموك و حمل المسلمون على الروم حملة شديدة ، أبلوا فيها بلاء حسنا حتى كتب لهم النصر في النهاية . و قد استشهد من المسلمين في هذه الموقعة نحو ثلاثة آلاف ، فيهم كثير من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه و سلم ).

و تجلت حكمة خالد و قيادته الواعية حينما جاءه رسول برسالة من عمر بن الخطاب تحمل نبأ وفاة أبي بكر الصديق و تخبره بعزله عن إمارة الجيش و تولية أبي عبيدة بدلا منه ، و كانت المعركة لا تزال على أشدها بين المسلمين و الروم ، فكتم خالد النبأ حتى تم النصر للمسلمين ، فسلم الرسالة لأبي عبيدة و نزل له عن قيادة الجيش .

خالد بين القيادة والجندية

و لم ينته دور خالد في الفتوحات الإسلامية بعزل عمر له و تولية أبي عبيدة أميرا للجيش ، و إنما ظل خالد يقاتل في صفوف المسلمين ، فارسا من فرسان الحرب و بطلا من أبطال المعارك الأفذاذ المعدودين .

و كان له دور بارز في فتح دمشق و حمص و قنسرين ، و لم يفت في عضده أن يكون واحدا من جنود المسلمين ، و لم يوهن في عزمه أن يصير جنديا بعد أن كان قائدا و أميرا ؛ فقد كانت غايته الكبرى الجهاد في سبيل الله ، ينشده من أي موقع و في أي مكان .

وفاة الفاتح العظيم

وت وفي خالد بحمص في ( 18 من رمضان 21 هـ = 20 من أغسطس 642 م ) . و حينما حضرته الوفاة ، انسابت الدموع من عينيه حارة حزينة ضارعة ، و لم تكن دموعه رهبة من الموت ، فلطالما واجه الموت بحد سيفه في المعارك ، يحمل روحه على سن رمحه ، و إنما كان حزنه وب كاؤه لشوقه إلى الشهادة ، فقد عزّ عليه – و هو الذي طالما ارتاد ساحات الوغى فترتجف منه قلوب أعدائه و تتزلزل الأرض من تحت أقدامهم -  أن يموت على فراشه ، و قد جاءت كلماته الأخيرة تعبر عن ذلك الحزن و الأسى في تأثر شديد : " لقد حضرت كذا و كذا زحفا و ما في جسدي موضع شبر إلا و فيه ضربة بسيف ، أو رمية بسهم ، أو طعنة برمح ، و ها أنا ذا أموت على فراشي حتف أنفي ، كما يموت البعير ، فلا نامت أعين الجبناء " .

وحينا يسمع عمر بوفاته يقول : " دع نساء بني مخزوم يبكين على أبي سليمان ، فإنهن لا يكذبن ، فعلى مثل أبي سليمان تبكي البواكي " .

أهم مصادر الدراسة

    *

      البداية والنهاية: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير – تحقيق: د.عبد الله بن عبد المحسن التركي دار هجر للطباعة والنشر، القاهرة 1419هـ = 1998م.
    *

      تاريخ خالد بن الوليد البطل الفاتح: أبو زيد شلبي، دار الفرجاني القاهرة، طرابلس 1403هـ = 1983م.
    *

      تاريخ الرسل والملوك: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، تحقيق: محمد بن الفضل إبراهيم، دار المعارف بمصر، القاهرة، 1369هـ = 1976م.
    *

      خالد بن الوليد: صادق إبراهيم عرجون، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة 1378هـ = 1967م.
    *

      سيرة النبي صلى الله عليه وسلم: أبو محمد عبد الملك بن هشام، تحقيق ودراسة: مجدي فتحي السيد، دار الصحابة للتراث، طنطا: 1416هـ = 1995م.
    *

      سيف الله خالد بن الوليد: الجنرال، أ.أكرم ترجمة: العميد الركن: صبحي الجابي، مؤسسة الرسالة بيروت: 1402هـ = 1982م.
    *

      الكامل في التاريخ: ابن الأثير الجزري (عز الدين أبو الحسين علي بن محمد الشيباني)، دار صادر، بيروت، 1399هـ = 1979م.

المصدر
http://www.islamonline.net

_________________






أعلى
 يشاهد الملف الشخصي    
 
 
google adsense
تفاصيل المشاركة
 عنوان المشاركة: Re: الصحابى الجليل { خالد بن الوليد } سيف الله المسلول
مشاركةمرسل: 27 سبتمبر 2008, 00:38 
غير متصل
Administrator
Administrator
صورة العضو

اشترك في: 20 أكتوبر 2007, 01:44
مشاركات: 3716
مكان: EgYpT
بطولات الالعاب: 15
النوع: شـاب
بارك الله فيك استاذ ياسر
الصحابي الجليل خالد بن الوليد من اعلام المسلمين
كم نتمني ان نجد مثله في زمننا هذا
سيف الله المسلول

_________________

رمـضــان كـريــم ... كل عام وأنتم بخير


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد    
 
 عنوان المشاركة: Re: الصحابى الجليل { خالد بن الوليد } سيف الله المسلول
مشاركةمرسل: 27 سبتمبر 2008, 13:04 
غير متصل
عضو خمس نجوم
عضو خمس نجوم
صورة العضو

اشترك في: 13 ديسمبر 2007, 21:39
مشاركات: 748
النوع: فتـاة
ياسر

جزاك الله الخير كله على هذا الموضوع المتكامل

_________________
[ نعتذر لك !! فقط الأعضاء المسجلين يمكنهم مشاهدة روابط التحميل !! أضغط هنا للتسجيل ]


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد    
 
 عنوان المشاركة: Re: الصحابى الجليل { خالد بن الوليد } سيف الله المسلول
مشاركةمرسل: 28 سبتمبر 2008, 00:42 
غير متصل
فريق عمل كي جي تو
فريق عمل كي جي تو
صورة العضو

اشترك في: 25 أكتوبر 2007, 19:32
مشاركات: 1849
مكان: المحروسة
النوع: شـاب
foxxy كتب:
بارك الله فيك استاذ ياسر
الصحابي الجليل خالد بن الوليد من اعلام المسلمين
كم نتمني ان نجد مثله في زمننا هذا
سيف الله المسلول

و بارك الله فيكم أخى العزيز
و ما أحوجنا فعلاً فى زماننا هذا إلى مثل الصحابى الجليل خالد بن الوليد
سيف الله المسلول
و كم أعجبتنى كلمته الأخيرة و هو فى فراش الموت
(  فلا نامت أعين الجبناء )

روان المصرى كتب:
ياسر

جزاك الله الخير كله على هذا الموضوع المتكامل

جزانا الله و إياكم الخير كله

فوكسى * روان

تشرفت بمروركم الكريم

_________________






أعلى
 يشاهد الملف الشخصي    
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 4 مشاركة ] 


جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر


لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى

البحث عن:
اذهب إلى:  
 cron
جميع الأوقات تستخدم GMT + ساعتين - اليوم هو 01 ديسمبر 2008, 22:18
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
الموقع غير مسئول باي حال من الاحوال عما ينشره الاعضاء من مشاركات حيث انها تعبر عن رأيهم الشخصي
Seo By phpbb-seo