اشترك في: 25 أكتوبر 2007, 19:32 مشاركات: 1849 مكان: المحروسة النوع: شـاب
|
|
تعالت صيحات التجاوب من الرجال وارتفعت معنويات الرجال للسماء مرة اخريبالجمله السحريه التي القاها طارق في الوقت المناسب ولم يسلم طارق مننظرات حائرة متسائله تطل من عيني عمر والذى يواجه طارقا أخر غير الذي كانيتحدث معه بغضب واحباط من ساعات قليله.
قاربت الساعه علي العاشرةمساءا ، كان الهدوء والترقب يسود مطار السر انتظارا لغد حافل ، فبكل خيمهضابط او جندي يفكر فيما يحمله لهم الغد من مفاجأت ، مشاعر عميقه تعتصرالرجال وخاصه الطيارين منهم ، فليس من السهل علي اي رجل مهما كانت شجاعتهان يعلم انه سيشارك في نشوب حرب ربما يكون هو اول ضحاياها ، لم يكن منالسهل علي طارق ان يترك هذا الشبح يغادر عقله ، فبينما يجلس خارج خيمتهممسكا سلاحه الشخصي ينظفه ويعدة ، كان عقله يعمل بلا انقطاع والسجائرالمتواليه تحترق في يدة الواحدة تلو الاخري ، تمعن النظر في طلقات الطبنجهالشخصيه له ، وفكر هل من الممكن ان يضطر الي استخدامها ، فلو أضطرلاستعمالها فأن ذلك معناه ان تكون طائرته اصيبت واضطر للقفز منها بالمظله، لكن ابدا لن يتم اسره.
لم يحس طارق باقتراب عمر الذي انتهي منصلاة العشاء وعاد للخيمه التي تجمعه مع طارق ، اقترب منه وهو جالس مستغرقفي التفكير ناظرا الي احد الطلقات بتمعن (مالك يا طارق) قال عمر بهدوءبجوار طارق الذي بادرة الرد بهدوء (شايف الطلقه دي؟) تعجب عمر من السؤال(مالها؟) طارق:) دي الطلقه التاسعه في الخزنه ، ولو وقعت ، هتكون التمن طلقات اللي قبلها من نصيب عساكر اليهود …… اما دي فهتكون من نصيبي( رد عمر وهو يربت علي كتف طارق: (مفيش لزوم للقلق ، طول ما احنا مع بعض هنحمي بعض … ( توقع عمر ردا ما من طارق لكن الاخير لم يرد واستمر في تنظيف سلاحه في صمت ، فتركه عمر ودلف للخيمه طمعا في الراحه قبل الغد الحافل.
صباح اليوم التالي : مازالت تباشير الصبح لم تظهر بعد ، ولكن وتيرة الحركه بالمطار بدأت فيالازدياد ،فرغم ان الفنيين لم يناموا في هذه الليله لاتمام تجهيز الطائرات،فأنهم ظلوا علي يقظتهم حتي يتأكدوا من اقلاع كافه الطائرات ، تزايدتالحركه ببدء أستيقاظ الطيارين ، كان عمر من اوائل من استيقظوا تبعه طارقوتوجها نحو برميل كبير مملوء بالماء واقتطعوا كميه منها في اوعيه لكييتوضأوا وتبعه باقي الطيارين وعدد من الفنيين ، وبعد الصلاة المهيبه التيهزت الجبال من حولها بتكبيرات الرجال، عاد الرجال في هدوء للخيام لارتداءملابس الطيران ، كان طارق في اشد الحاجه لان يصلي ويلقي بكل همومه عليالرحمن ،بينما ساعدت الصلاه عمر علي السكينه والتركيز الشديد.
وبعددقائق ومازالت اولي تباشير الصباح تستحي ان تظهر بعد، بدأ الرجال يتحركوننحو طائراتهم للأطمئنان علي جاهزيتها ، دلف عمر الي الكابينه وتطلع اليالعدادات وتفقد كل ما يتعلق بحاله الطائرة والتسليح والوقود كذلك فعل جميعالطيارين.
ومع بدء ظهور اول ضوء تجمع الرجال امام الرائد مرعييستمعون الي اخر التعليمات واعادة سريعه لمهام كل منهم ، بينما كل منهميدون ملاحظاته الشخصيه، ثم صافحهم وغادر الجميع الي طائراتهم ركضا عداالرائد مرعي الذي انتظر لتلقي اشارة من قيادته في خيمه اللاسلكي.
دلفالطيارون الي كبائن القيادة ، وساعدهم الفنيين في ربط الاحزمه وتأكيدجاهزيه الطائرة ، كان الجميع في قمه السعادة والتحفز وبعد ثوان كانت سبعطائرات تحمل العلم المصري ذو الالوان الثلاثه والنجمتين متوجا ذيلها تستعدللاقلاع في اي ثانيه نحو اهدافها ، مرت دقائق وبدأ شعاع للشمس يظهر علياستحياء من بين قمم الجبال معلنا ميلاد يوم جديد ، مرت دقائق أخري ولميظهر الرائد مرعي من خيمه اللاسلكي، فلابد من انتظار الامر بالهجوم.
_________________ [CENTER] 
[/CENTER] [CENTER] [/CENTER]
|
|