|
كثيرا ما تمر بنا قصص لشخصيات تاريخية مشهورة اثناء المطالعة فى كتب التاريخ او الإستماع الى المحاضرات او الدروس او من خلال وسائل الاعلام المختلفه , ولكن من الممكن ان تحتوى هذه القصص على الكثير من التحريف والتزوير وأود الحديث اليوم والدفاع عن شخصية تاريخيه كان لها دورا بارزا فى محاربة الصلبيبن بطريقته الخاصه , وذلك كمحاوله لاعطاء كل ذى حقآ حقه
وبطلنا هو البطل المسلم " عيسى العوام "
من منا لم يشاهد فيلم " الناصر صلاح الدين " ؟؟؟!!!!!!! حيث ظهر هذا البطل على انه نصرانى وقع فى حب فتاه صليبية وهذه الفتاه رئيسة لمجموعة من الجنود الهوسبيتالين ممن كانوا يرافقون الحمله الصليبية على بيت المقدس , ويكلف هذا البطل بتوصيل رساله الى احد الاشخاص فى مدينة عكا اثناء حصارها من قبل الصليبين , فيكشف امره اثناء عودته فيجرح ويقع فى البحر ثم يتم انتشاله من قبل الصليبين وكان البطل يضع الصليب على صدره فعرفوا انه مسيحى عربى فحملوه الى احد المخيمات وهناك يلتقى بفتاته التى وقع فى حبها فتسهر على راحته حتى يتماثل للشفاء .................. الى اخر القصه المزيفة
والقصه الحقيقة لهذا البطل كما يرويها القاضى بهاء الدين بن شدد فى كتابه القيم " النوادر السلطانية والمحاسن اليوسفيه " ايام محنة عكا , وأوردها ايضا صاحب كتاب " تذكير النفس بحديث القدس " فيقول : ( ومن نوادر هذه الوقعه ومحاسنها ان عواما " مسلما " كان يقال له "عيسى " , كان يدخل البلد _ اى عكا اثناء حصار الفرنجه لها _ بالكتب والنفقات على وسطه _ اى يربطها على وسطه _ ليلآ على غره من العدو , وكان يعوم ويخرج من الجانب الاخر من مراكب العدو , و كان ذات ليلة شد على وسطه ثلاثة اكياس فيها الف دينار من الذهب وكتب للعسكر , وعام فى البحر فجرى عليه من أهلكه وأبطا خبره عنا ,وكانت عادته انه اذا دخل البلد طار طير عرفنا بوصوله فأبطا الطير , فأستشعر الناس هلاكه ولما كان بعد ايام بينما الناس على طرف البحر فى البلد واذا البحر قذف اليهم ميتآ غريقآ , فأفتقدوه _ اى تفقدوه _ فوجدوه عيسى العوام ووجدوا على وسطه الذهب والكتب , وكان هذا الذهب نفقة للمجاهدين , فما رئى من أدى الامانة فى حال حياته وأداها بعد وفاته إلا هذا الرجل )
فهل أدى من زوروا التاريخ أمانة الكلمة للأجيال أم ضيعوها ؟؟؟؟؟!!!!!
_________________
|