|
مليون خيبه بقلم : جميل محمد علي فارسي
يتمدد العالم العربي ويتبرطع على قارتين، وينشكح ويتمتع بمائتي مليون إنسان، إلا إنهم عادوا من الاولمبياد بمائتي مليون خيبة.
عجيب أمر العالم العربي فهو ينفق على الرياضة في اليوم الواحد ما يجمعهقارون في خمسة قرون بل أن بعض دوله تنفق الواحدة منها على الشباب والرياضةما تنفقه دول كاملة ممن حصدت الميداليات الذهبية ومن العجيب أننا "نحنالعرب" لم نحصد الميداليات
رغم أن الصحف ذكرت أن جو هافيلانج أعجب بتطورناالرياضي، وذكرت أن رئيس الاتحادات الدولية قال أنه كاد أن يغمى عليه عندماشاهد القفزات الرياضية التطويرية. أما رئيس الاتحاد الآسيوي فقد أقسم برأسالشعلة الأولمبية المتقدة أنه لم يكن يحلم بمثل ما شاهد عندنا من تسابقللزمن في التقدم الرياضي تسابقاً يلحق الأفق بالشفق في منظومة تؤكد لهخصوصية التجربة في استشراف دمدوم المستقبل الزاهي مع التطور الحاني فياللملم الباني من بعبول المحبة إلى مشكاح السعادة. ورغم كل أقوالهمالمفرحة هذه إلا أن نتيجتنا الأولمبية الحقيقية هي صفر خايب.
عموماً لا تبتئسوا، فلدي الحل وهو فضل لا انسبه لنفسي فهي نظرية قديمةتقول إن لم تستطع الفوز في اللعبة فغير قواعد اللعبة. فمثلاً نشاهد طوالالعام سباق الخيل، هذه الرياضة العربية الأصيلة، و رغم أنها عربية وأصيلةإلا أن عدد ميدالياتنا فيها هو صفر. فما السر؟ ( غير السر الحقيقي وهو أنعلاقتنا بالفروسية هي مشاهدة وامتلاك الخيل وليس الفروسية وركوب الخيل )،السر أن في العالم من يشاركنا فيها. فالحل أن نغير قليلاً من قواعد اللعبةونبحث عن رياضة عربية أصيلة لم يشاركنا فيها العالم. فبتغير بسيط نحولهامن سباق خيل إلى سباق هجن (الجمال) او الابل وبالتالي نحصد الميداليات حصداً.
ثم لماذا تكون الرياضة عضلية فقط, أين الرياضة الذهنية؟ فالسوليتير مثلاًرياضة ذهنية قضى الشباب أعمارهم في تمارين ذهنية سوليتيرية مستمرة تصل الليلبالنهار فهؤلاء سيكونون في قمة اللياقة البلوتية وبالتالي سيكونون سندنافي التكويش على الميداليات الذهبية.
والرياضة كما نعلم فيها شجاعة وعنف فتخيل لو قبل العالم رياضة التفحيط (الدوران بالسيارت) او الخمساتومرادفتها رياضة التطعيس (نفس الفكرة )، من في العالم سينافس العيال الشبيحة سويلم العفشوعويد الجربان هل في العالم منافس لزكريا بنشر في الألعاب البهلوانيةبالداتسون؟ منافسه الوحيد في العالم هو شلظومة النتن , إذاً فالميداليةعندنا لا محالة. صويدر الكشخة سينال لنا ذهبية الغرز ومخاوي الذيب لابدأنه سيحصد ذهبية التنطيل. الذهب مضمون لنا في فردي العقد وزوجي الخمسات.من من العالم سينافس عادل بطناج على ذهبية البريكات خصوصاً إذا استخدم الـL200 التي رسبت في الفحص الدوري 37 مرة متوالية.
ثم إن عصرنا هو عصر التقنية والإليكترونيات فلو حاولنا واستطعنا إدخالالرياضة الاليكترونية للأولمبياد، من سينافس شبابنا في فردي وزوجي البلايستيشن. إن البطالة جعلت بعضهم أسرع من البرق في هذه اللعبة.
وإليكترونياً, في مسابقة أسرع كتابة رسائل على الجوال، هل يشق لشبابنا غبار؟
والرياضة يا سادة أساسها الاعتماد على الجهاز التنفسي. فماذا عن مسابقة أكبر نفس معسل أو أطول شفطة شيشة جراك؟
إن القهاوي مليئة بالشباب الذي قدموا أعمارهم فداءً للتدريبات المستمرةعلى أخذ النفس، خصوصاً أن العديد من الشباب يتخرجون من الثانوية العامةإلى القهوة مباشرةً إن لم يجدوا مقعداً في الجامعة، وماذا نتوقع منهمأصلاً غير ذلك.
ومعظم الرياضات تعتمد في التدريبات على الاسترخاء والتأمل، وأنا شخصياًأعرف ثلاثة من شبابنا سيحصدون كل ميداليات الاسترخاء والتأمل، حيث أنهمأبطال الاستلقاء بدون عمل.
حتى السباحة فمضمونه لنا إذا وافقوا على تغيير بسيط في قواعد اللعبة فنحنأساتذة السباحة عكس التيار. والسرعة في العالم العربي حالة خاصة، فالسرعةليست بالضرورة في الجري. تخيل مسابقة أسرع من يحصل على مخطط مجاناً ويبيعهعلى إخوانه المواطنين بأسرع ما يمكن؟ من سينافسه في السرعة؟ لابد أنه منامن سيحصد الميدالية الذهبية من الأولمبياد ويحصد الذهب نفسه من إخوانهالمواطنين.
أما قفز الحواجز فنحن أبطال قفز الحواجز في المعاملات إذا حضرت الواسطة وإن لم تحضر فنجعلها اعقد من ذيل الضب.
أما حيث أن كل هذه رياضة رجالية وحيث أن النساء نصف المجتمع فسنرسلهن لحصدميداليات فردي الحش (زي اللت والعجن في الكلام) وزوجي النميمة ولن يلزمهن أي تدريب أوإعداد فهنجاهزات. لاشك أن سنيه الطقاقة ستكسب ذهبية الكيرم أما رقية الرايقة فهيملكة الكمكم والذهبية في جيبها من الأن.
إلى الآن جمعت لكم تسعة عشر ذهبية. ألا تكفي؟ سأزيدكم واحدة، تخيل لوعملوا مسابقة أخيب مقال عن الاولمبياد هل سَينُافَس هذا المقال في الحصولعلى الميدالية الذهبية؟
إنها ياسادة خيبة عظيمة... عظيمة... عظيمة... وسنتقابل في الدورة الاولمبية القادمة وكل خيبة وانتم طيبين. يا سادة !!!
_________________
رمـضــان كـريــم ... كل عام وأنتم بخير
|